الشيخ محمد الصادقي الطهراني

304

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الردم حديد بقطر ! وليس بين جبلين ، بل بين سهول وجبال عدة والردم بين جبلين ! وقد بناه ذو القرنين وجدار الصين بناه « شين هوانك تي » في طول ألف كيلو مترا وعرض تسعة أمتار وارتفاع خمسة عشر مترا بالأحجار ، وهو قاطن الصين دون سفر إليه لبناء جداره وذلك بنى ردمه في سفرة بعيدة . ثم وبناء سد في حجم 135000000 مترا بحاجة إلى ملايين الأطنان من خليط القطر والحديد ، فأين سد من جدار وبان من بان ؟ فهل هو بعد سد باب الحديد في عمالة بلخ وراء جيحون بمقربة من مدينة ترمذ كما جاء في بعض المؤلفات « 1 » ؟ ولم يتضح لنا بعد وجود هجمات تصدّ بذلك السد وهو خلاف اسمه ليس فيه حديد وقد بناه كسرى نوشروان . أم سد ثان في مضيق جبال قفقاز الممتدة من بحر الخزر إلى البحر الأسود ، المسمى بمضيق داريال « 2 » بين بلدة تفليس وولادي كيوكز . وهذا السد المسمى باللغة المحلية « دمير قاثو » اي : باب الحديد : يقع في ذلك

--> ( 1 ) . في مجلة المقتطف المصري 1888 كما نقله في الجواهر انه اتضح لنا من المصنفات العربيةوجود سد وراء جيحون في عمالة بلخ واسمه سد باب الحديد بمقربة من مدينة ترمذ وقد اجتازه تيمور لنگ بجيشه ودعا مؤرخه شرف الدين اسم المحل « خلوجة » ومر به أيضا شاه روح وكان في خدمته ومن بطانته الألماني : سيلد برجر - / وذكر السدّ في كتابه وذلك في أوائل القرن الخامس عشر وذكره الاسباني : كلما فيجو في رحلته سنة 1403 وكان رسولا من ملك كستيل ( قشتاله ) بالأندلس إلى : تيمورلنك - / قال : ان سد مدينة باب الحديد على الطريق الموصل بين سمرقند والهند ( 2 ) . لعله من أصل داريول بمعنى المضيق بالتركية ويسمى باللغة المحلية « دمير قاپو » اي : باب الحديد